داود القيصري
215
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
588 - وأسمع أصوات الدعاة وسائر ال * لّغات بوقت ، دون مقدار لمحة 155 589 - وأحضر ما قد عزّ ، للبعد ، حمله ، * ولم يرتدد طرفي إليّ بغمضة 155 590 - وانشق أرواح الجنان ، وعرف ما * يصافح أذيال الرّياح بنسمة 155 591 - وأستعرض الآفاق نحوي بخطرة ، * وأخترق السّبع الطّباق بخطوة 156 592 - وأشباح من لم تبق فيهم بقيّة * لجمعي ، كالأرواح حفّت ، فخفّت 156 593 - فمن قال ، أو من طال ، أو صال ، إنما * يمتّ بإمدادي له برقيقة 157 594 - وما سار فوق الماء ، أو طار في الهوا ، * أو اقتحم النّيران ، إلّا بهمّتي 157 595 - وعنّي من أمددته برقيقة ، * تصرّف عن مجموعه في دقيقة 157 596 - وفي ساعة ، أو دون ذلك ، من تلا * بمجموعه جمعي تلا ألف ختمة 157 597 - ومنّي ، لو قامت ، بميت ، لطيفة * لردّت إليه نفسه ، وأعيدت 157 598 - هي النّفس ، إن ألقت هواها تضاعفت * قواها ، وأعطت فعلها كلّ ذرّة 158 599 - وناهيك جمعا ، لا بفرق مساحتي * مكان مقيس أو زمان موقّت 158 600 - بذاك علا الطّوفان نوح ، وقد نجا * به من نجا من قومه في السّفينة 158 601 - وغاض له ما فاض عنه ، استجادة ، * وجدّ إلى الجودي بها واستقرّت 158 602 - وسار ومتن الرّيح تحت بساطه ، * سليمان بالجيشين ، فوق البسيطة 159 603 - وقبل ارتداد الطّرف أحضر من سبا * له عرش بلقيس ، بغير مشقّة 159 604 - وأخمد إبراهيم نار عدوّه ، * وعن نوره عادت له روض جنّة 159 605 - ولمّا دعا الأطيار من كلّ شاهق ، * وقد ذبحت ، جاءته غير عصيّة 159 606 - ومن يده موسى عصاه تلقّفت ، * من السّحر ، أهوالا على النّفس شقّت 160 607 - ومن حجر أجرى عيونا بضربة * بها ديما ، سقّت ، وللبحر شقّت 160 608 - ويوسف ، إذ ألقى البشير قميصه * على وجه يعقوب ، عليه بأوبة 160 609 - رآه بعين ، قبل مقدمه بكى * عليه بها ، شوقا إليه ، فكفّت 160 610 - وفي آل إسرائيل مائدة من ال * سّماء لعيسى ، أنزلت ثمّ مدّت 160 611 - ومن أكمه أبرا ، ومن وضح عدا * شفى ، وأعاد الطّين طيرا بنفخة 160 612 - وسرّ انفعالات الظّواهر ، باطنا * عن الإذن ، ما ألقت بأذنك صيغتي 161 613 - وجاء بأسرار الجميع مفيضها * علينا ، لهم ختما على حين فترة 161 614 - وما منهم ، إلّا وقد كان داعيا * به قومه للحقّ ، عن تبعيّة 161